'❤محمد الصفار مدرس لغة عربية❤'
.. أهلاً بمن أتانا بتحية وسلام ..

.. يريد منا ترحيباً بأحلى كلام ..

.. يريد أن نرحب به للإنضمام ..

.. إلى مركب أعضائنا الكرام ..

.. أهلاً بك بمنتديات محمد الصفار مدرس لغة عربية.. ونتطلع بكل الشوق لمشاركاتك ..

.. وعلى الخير دوماً نلتقي ..

.. كم أسعدنا وجودك في سماء منتدانا الغالي

انواع اذ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

انواع اذ

مُساهمة من طرف محمد الصفار في الثلاثاء فبراير 18, 2014 2:37 am


تستعمل (إذ) في وجوه قد يخفى بعضها على الكتَّاب، وهذه أشهرها.

آ-إذ الحرفية: وهي تزاد للتعليل، قال تعالى: (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون -الزخرف/ 39(، أي: ولن ينفعكم اليوم، أي يوم القيامة، أنكم في العذاب مشتركون، بسبب ظلمكم في الدنيا، والرأي منسوب إلى سيبوبه.

وتزاد (إذ) للمفاجأة كقولك: (بينما هو كذلك إذ جاء خالد).وأما قوله تعالى: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة.. البقرة/ 30(، وقوله تعالى: (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا.. البقرة/34(، فقد قيل إن (إذ) فيهما للتوكيد. والتقدير: (وقال ربك) في الآية الأولى: و(وقلنا للملائكة..) في الآية الثانية. وقيل (إذ) فيهما مفعول به فتكون اسماً والتقدير فيهما: (واذكر إذ)، وهو الأرجح.
ب-إذ الاسمية: تقع في موقع الظرف والمفعول به والمبدل منه والمضاف إليه. ومثال الظرف قوله تعالى: (إلاَّ تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا.. التوبة/ 40(، أي: فقد نصره الله حين إخراج الكفار له. وهكذا قوله تعالى: (وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم.. الأحقاف/ 11(، وقيل التقدير: وظهر عنادهم إذ لم يهتدوا بالقرآن، لكنه أفاد التعليل لأن (فسيقولون عنه) مسبب عنه.
ومثال المفعول به قوله تعالى: ‍(واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثَّركم.. الأعراف/ 86( أي اذكروا هذا الوقت. وقيل هو ظرف والتقدير: واذكروا نعمة الله إذ كنتم.
ومثال البدل: (واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً.. مريم/16 ( أي أذكر (مريم) بل أذكر (وقت انتبذت فيه). وقيل إنه ظرف والتقدير: اذكر قصة مريم إذ..
ومثال المضاف إليه قوله تعالى: (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.. آل عمران/8(.
هذا ما ذهب إليه جماعة من النحاة، من أنَّ (إذ) اسم للزمن الماضي وأنها تأتي على ما تقدَّم من وجوه الاستعمال. أما الجمهور فإنه يقتصر من هذه الوجوه المتقدمة على وجهين، فهي إما أن
تكون ظرفاً، كما هي في الأمثلة المذكورة آنفاً، أو تكون مضافاً إليها، كقولك يومئذٍ وحينئذ.جـ-تلزم (إذ) الإضافة إلى جملة اسمية أو فعلية. ومثال الاسمية قوله تعالى: "واذكروا إذ أنتم قليل- الأنفال/ 26", فإذا كانت اسمية مبدوءة بـ (إن) كانت همزة (إن) المشددة هذه مكسورة، خلافاً للشائع عند الكتَّاب. تقول: (عرفت لفلان فضله إذ إنه أحسن إلي)، فتكون (إذ) هنا ظرفاً عند الجمهور وحرف تعليل عند جماعة من النحاة.
فإذا كانت الجملة فعلية فلابد أن يكون فعلها ماضياً لفظاً ومعنى كقوله تعالى: "وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة.. البقرة/ 30"، أو يكون فعلها ماضياً معنى لا لفظاً كقوله تعالى: "وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت.. البقرة/157"، وقد جاء الفعل بصيغة المضارع استحضاراً للصورة التي وقع عليها الحَدَث، تمكيناً لها في النفس.
وقد تحذف الجملة التي تضاف إليها (إذ) للعلم بها ويعوض عنها التنوين، وتكسر الذال لالتقاء الساكنين، ومن ذلك قوله تعالى: "يومئذٍ تحدِّث أخبارها بأنَّ ربَّك أوحى لها.. الزلزلة /4 و5". وقد جاء في شرح الكافية: "تقول يومئذ وحينئذ وساعتئذ وليلتئذ، ويجوز بناؤها وإعرابها، كما في قوله تعالى: ومن خِزي يومئذ.. هود/ 66-2/ 206 و207". وهو يقصد ببناء (يومئذ) وإعرابها، كسر الميم إعراباً في الآية، لإضافة خِزي إلى يوم، وفتح الميم بناءً، لإضافة يوم إلى مبني، وهو الأكثر.
2
-إذا:
ترد (إذا) في وجوه هذه أشهرها:
1-إذا الاسمية: تقع في الابتداء فتكون ظرفاً للمستقبل غالباً، ولو جاء فعلها بصيغة الماضي، خلافاً لـ (إذ). فإذا تضمنت معنى الشرط فلابد لها حينئذ من جملتين جملة للشرط فعلية وأخرى للجزاء أو الجواب. ويقترن جواب الشرط بالفاء، إذا لم يكن صالحاً لأن يكون شرطاً كأن يكون جملة اسمية أو فعلية فعلها جامد أو طلبي أو ماض لفظاً ومعنى أو مقرون بقد أو ما النافية أو لن أو السين أو سوف أو ربَّ أو كأنما أو أداة شرط. فإذا كان الجواب صالحاً لأن يكون شرطاً فلا حاجة به إلى الفاء.و(إذا) هذه المتضمنة معنى الشرط لا تجزم في الأصل وقد تجزم في الشعر. ولابدَّ أن يتلوها فعل، فإذا تلاها اسم مرفوع فعلى أنه فاعل لفعل مقدر محذوف يفسره المذكور، كقوله تعالى: "إذا السماء انشقَّت- الانشقاق/1".
وقد لا تكون (إذا) الظرفية الشرطية للاستقبال نحو قوله تعالى: "وإذا رأوا تجارة أو لهواً انفضّوا إليها.. الجمعة/11"، فإنها للماضي. وقد يسقط عنها معنى الشرط فتنصرف إلى الظرفية وحدها كقوله تعالى: "والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى.. الليل/1"، وكذلك قوله تعالى: "وإذا ما غضبوا هم يغفرون.. الشورى/ 37"، وقوله تعالى: "والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون.. الشورى/ 39"، فـ (إذا) فيهما ظرف لخبر المبتدأ المذكور بعدها. أما قوله تعالى: "وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمناً.. البقرة/ 14" فـ (إذا) فيه للاستمرار في الماضي دون الشرط أيضاً.
و(إذا) الظرفية المتضمنة معنى الشرط تختص بمتيقن الوجود بحكم معنى الظرف كقولك (آتيك إذا احمرَّ البُسر) والبسر لابد أن يحمر فهو التمر قبل أن يصبح رطباً والرطب نضيج التمر. كما تختص أداة الشرط (إن) بالمستحيل كقوله تعالى: "قل إن كان للرحمن ولد.. الزخرف/ 81"، وتشتركان في المشكوك فيه والمحتمل، بحكم معنى الشرط.
ب-إذا الحرفية: تقع (إذا) للمفاجأة فتكون حرفاً وتختص بالجملة الاسمية ولا تحتاج إلى جواب، ويكون معناها (الحال) دون الاستقبال. تقول: (خرجت أبحث عنه فإذا هو واقف أمام المنزل) أو (خرجت فإذا خالد بالباب)، فتكون الجملة بعد (إذا) جملة اسمية من مبتدأ وخبر. وفي التنزيل: "فألقاها فإذا هي حيَّة تسعى.. طه/20" فالضمير بعد (إذا) مرفوع بالابتداء، و(حيَّة) خبر له. أما
تسعى فيجوز أن يكون خبراً ثانياً أو يكون حالاً.ويسأل الكتاب هل يصح قولك: (خرجت فإذا خالد واقفاً) كما تقول (واقف). أقول جاء ذلك ففي مغني اللبيب لابن هشام: "وتقول خرجت فإذا زيد جالس أو جالساً" فجالس مرفوع على الخبرية، وجالساً منصوب على الحالية.
وقد يقول الكتاب: (خرجت فإذا به واقف)، فهل هذا صحيح؟ أقول يصح ذلك. وقد ذهب النحاة إلى أن (الباء) هنا زائدة والضمير في موضع الابتداء. وقد مثَّل ابن هشام لذلك بقوله: (خرجت فإذا بزيد) والخبر في هذا المثال محذوف، كما في قولك: (خرجت فإذا الأسد). وذهب المبرِّد إلى أن التقدير: (فإذا بالحضرة زيد)، و (إذا) عنده ظرف مكان.
ولكن هل تقول (خرجت فإذا به واقفاً) كما تقول: (خرجت فإذا به واقف)، أقول: يسوغ ذلك كما ساغ (خرجت فإذا خالد واقفاً)، ولذا قل: فإذا خالد واقف أو اقفاً، وإذا به واقف أو واقفاً. وقد تقول: (خرجت فإذا ان زيداً بالباب) فيجوز لك كسر الهمزة في (أنّ) على أن ما بعد (إذا) جملة، كما يجوز فتحها على أن ما بعد (إذا) أي (أن واسمها وخبرها) في تأويل المصدر، كما جاء في شرح شذور الذهب لابن هشام.
والخلاصة: أن إذا المفاجأة تختص بالجملة الاسمية ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في الابتداء، ومعناها الحال دون الاستقبال. أما الفاء الداخلة عليها في قولك: (خرجت فإذا زيد واقف) فقد قيل إنها زائدة لازمة، وقيل إنها عاطفة لجملة المفاجأة على ما قبلها، أو إنها للسببية المحضة كفاء الجواب، كما جاء في
الكليات لأبي البقاء الحسيني الكفوي (1/97).
الــفــرق بـيــن إذاً و إذن .
اختلف النحويون في كتابتها على ثلاثة مذاهب:

الأول: ذهب الجمهور إلى أنّها تُكتب بالألف، وكذلك رُسمت في المصحف،

ونُسب هذا القول إلى المازنيّ، قال المراديّ: "وفيه نظرٌ؛ لأنّه إذا كان يرى الوقف عليها بالنون كما نُقل عنه، فلا ينبغي أن يكتبها بالألف".

قال المالقيّ: "وعلّةُ من كتبها بالألف في الحالتين أي من الوصل والوقف شَبَهُها بالأسماء المنقوصة، لكونها على ثلاثة أحرف بها، فصارت

كالتنوين في مثل "دَماً ويداً" في حال النصب".

الثاني: ذهب المازنيّ والمبرد وأكثر النحويين إلى أنّها تكتب بالنون،

وقد رُوي عـن المبرد أنّه قال: "أشتهي أنْ أكويَ يدَ مَنْ يكتب "إِذَنْ" بالألف، إنّها مِثْلُ "لَنْ وأَنْ"، ولا يدخل التنوين في الحروف".

قال المالقيّ: "فعلّةُ من كتبها بالنون في الحالتين - من الوصل والوقف - أنّها حرف، ونونها أصليّة، فهي كـ"أنْ، وعَنْ، ولَنْ" ".

الثالث: ذهب الفراء إلى التفصيل، وهو أنّها إِنْ كانت مُلغاةً كُتبت بالألف؛ لأنّها قد ضَعُفت، وإن كانت عاملةً كُتبت بالنون؛ لأنّها قد قويت.

وقد نَسب له رضيّ الدين وابن هشام الأنصاريّ عكس ما ذُكر.

قال المالقيّ: "وعلّةُ من فرّق بين كونها عاملةً فتُكتب بالنون تشبيهاً بـ"عَنْ" و"أَنْ"، وكونها غيرَ عاملة فتُكتب بالألف تشبيهاً بالأسماء المذكورة كـ"دَماً" و"يداً" ".

ورجَّح ابن عصفور كتابتها بالنون، فقال: "والصحيح أنّها تكتب بالنون لأمرين:

أحدهما: أنَّ كلَّ نون يوقف عليها بالألف تُكتب بالألف، وما يوقـف عليـه من غير تغييرٍ يُكتب على صورته، وهذه يوقف عليها من غير تغيـير، فينبغي أن تُكتب على صورتها بالنون.

وأيضاً: فإنّها ينبغي أَنْ تُكتبَ بالنون فرقاً بينها وبين "إذا" ".

أمّا المالقيّ فقد بيّن وجهـة نظره في كتابتها بالنون تارة، وبالألف تارة، بقولـه: "والذي عندي فيها:

الاختيار أن ينظر: فإن وُصلت في الكلام كُتبت بالنـون، عملت أو لم تعمل، كما يُفعل بأمثالها من الحروف؛ لأنّ ذلك لفظها مع كونهـا حرفا لا اشتقـاق لها، وإذا وُقف عليها كُتبت بالألف؛

لأنّها إذْ ذاك مشبَّهةٌ بالأسماء المنقوصة المذكورة في عدد حروفها، وأنّ النون فيها كالتنوين، وأنّها لا تعمل مع الوقف مثل الأسماء مطلقاً

و بعيداً عن التعقيد يمكنك معرفة الفرق بين كتابة إذاً و إذن بالطريقة التالية :

تُكتب " إذَنْ " بالنون إذا نَصَبت الفعل المضارع بعدها .

مثال : [ سأزورك - إذَنْ استقبلَك أحسن استقبال ]

و تُكتبت بالألف " إذاً " إذا لم تَنصِب الفعل المضارع بعدها أو إذا لم يأتِ بعدها فعل مضارع .

مثال : [ أنتَ دَفَعْتني إلى هذا العمل ، فأنا إذاً غير مَلوم ]
avatar
محمد الصفار
المدير العام
المدير العام

عدد المساهمات : 573
نقودي : 11230
تاريخ التسجيل : 01/08/2012
العمر : 54
الموقع : alsafar.mohammed@hotmail.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alsafar63.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى